موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٣ لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر
منقضية
بموت المرأة؟ فكتب: «إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك
الإجارة، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فتعطي
ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللََّه»{١}.
و رواها الشيخ عنه أيضاً تارةً، وعن الأبهري أُخرى.
و الكلام فيها يقع من حيث السند تارةً، ومن ناحية الدلالة اُخرى: أمّا من
حيث السند: فالظاهر أنّها ضعيفة بشتّى طرقها: أمّا طريق الشيخ: فالمذكور في
الوسائل في كلا طريقيه محمّد بن علي بن محبوب وهو سهو من قلمه الشريف،
وصحيحه محمّد بن أحمد بن يحيى كما في التهذيب.
و الطريق صحيح إلى أحمد بن إسحاق الأبهري، أمّا هو فمجهول لم يرد فيه مدح
ولا قدح، وله روايتان في مجموع الكتب الأربعة: هذه إحداهما، والأُخرى رواية
مضمرة.
نعم، من الجائز أن تكون النسخ كلّها مغلوطة وصحيحها: أحمد بن إسحاق
الأشعري، بدل: أحمد بن إسحاق الأبهري، فإن كان الأمر كذلك فالرواية لا بأس
بها حينئذٍ، لكنّه مجرّد احتمال غير مصحوب بدليل أو قرينة تشهد عليه.
و أمّا الطريق الآخر للشيخ وكذا طريق الكليني فهو أيضاً ضعيف بإبراهيم ابن محمّد الهمداني، حيث لم يرد فيه مدح ولا توثيق.
فهي إذن ضعيفة بطرقها لا يعوّل عليها، سواء أدلّت على الفساد أم لا.
{١}الوسائل ١٩: ١٣٦/ كتاب الإجارة ب ٢٥ ح ١، الكافي ٥: ٢٧٠/ ٢، التهذيب ٧: ٢٠٧/ ٩١٢ و٢٠٨/ ٩١٣.