موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧ - مسألة ١٢ إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن
و كلتاهما بمعنى واحد.
وعلى الجملة: فالشروط في باب الأحكام برمّتها قيود ملحوظة في جانب الموضوع أُخذت مفروضة الوجود وإن عبّر عنها بالشرط حسبما عرفت.
ثالثها: ما يطلق في باب متعلّقات الأحكام لا نفس
الأحكام من الصلاة والصيام ونحوهما من الواجبات وغيرها كالطهارة والستر
والاستقبال بالنسبة إلى الصلاة ونحوها من سائر شرائط المأمور به، حيث إنّ
هذا الإطلاق أيضاً يغاير ما سبق، فإنّ الشروط هناك قيود في الموضوع، وهنا
في متعلّق التكليف، فيراد أنّ المأمور به ليس هو الصلاة مثلاً بنحو
الإطلاق، بل حصّة خاصّة من تلك الطبيعة وهي المقترنة بهذه الخصوصيّة، فهي
قيود في المأمور به على نحوٍ يكون التقيّد بها جزءاً فيه، غايته جزءاً
تحليليّاً لا خارجيّاً، وبهذا امتازت المقيّدات عن المركّبات.
رابعها: ما يطلق في باب العقود والإيقاعات،
أعني: الشروط المجعولة من قبل نفس المتعاقدين لا المعتبرة من ناحية الشرع
أو العقلاء، كاشتراط البائع على المشتري شيئاً، أو المؤجر على المستأجر،
ونحو ذلك ممّا يشترط في متن عقدٍ أو إيقاع.
فإنّ للشرط هنا معنى آخر مغايراً لجميع ما مرّ، فقد ذكر الفقهاء في تفسيره:
أنّه التزام في ضمن التزام. ومن الظاهر جدّاً أنّهم لا يريدون بهذه
العبارة مجرّد الظرفيّة والمقارنة، ضرورة أنّها بمجرّدها لم تكن موضوعاً
لأيّ حكم شرعي، إذ لنفرض أنّه باع وفي ضمنه أو مقارناً معه وعده بكذا وكذا،
فإنّ التقارن الحاصل بين هذين الالتزامين بما هو وفي حدّ ذاته لا يستوجب
الإلزام المستتبع لوجوب الوفاء ما لم تتحقّق بينهما علقة ربطيّة تعقد
أحدهما بالآخر.