موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠ - مسألة ١٢ إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن
مثل ما
لو باع بشرط الخياطة، فقد اشتمل هذا على تعليق البيع على الالتزام
بالخياطة، فمن ثمّ كانت له المطالبة بها كما اشتمل على تعليق الالتزام به
على تحقّقها خارجاً، ولأجله كان له الفسخ لو تخلّف الشرط ولم تتحقّق
الخياطة في الخارج. هذا كلّه ما يرجع إلى الشرط.
و قد اتّضح أنّ مفهومه في الكلّ بمعنى واحد وهو الربط، ومنه إطلاقه على
شريط المساحة، أو على الخيط الذي يكون بين جدارين أو شجرتين باعتبار كونه
رابطاً بين الطرفين، فليس هو من قبيل الاشتراك اللفظي، بل في الجميع بمعنى
واحد، غايته أنّ كيفيّة الارتباط ومصاديقه تختلف باختلاف الإطلاقات
والموارد حسبما عرفت.
و أمّا القيد فتارةً يكون مورده العين الخارجيّة، وأُخرى يلاحظ في الكلّي، وثالثة في الأعمال.
أمّا الأعيان كما لو قال: بعتك هذه العين الشخصيّة بشرط كذا أو آجرتكها على كذا فالشرط المزبور يتصوّر على وجوه ثلاثة: أحدها:
أن يكون من مقوّمات الموضوع باعتبار أنّ له تمام الدخل في ماليّته، بل في
قوامه وعنوانه، كما لو باعه هذا الجسم الأصفر على أن يكون ذهباً، أو
الحيوان على أن يكون شاة، ونحو ذلك من التعليق على ما به شيئيّة الشيء
وتتقوّم به صورته النوعيّة.
و لا شكّ أنّ مثل هذا يعدّ قيداً مأخوذاً في المبيع ويرجع الشرط إلى
التقييد، أي إلى تعليق البيع بهذا العنوان، فلا يبيع ولا يشتري إلّا
المتّصف بهذا الوصف العنواني، ولا ضير في مثل هذا التعليق، ضرورة أنّ
ماليّة الشيء إنّما هي بصورته وعنوانه، فالتعليق على ما يكون عنواناً
للمبيع يرجع في الحقيقة إلى ورود البيع على هذا العنوان، فقوله: بعتك هذا
على أن يكون ذهباً، بمنزلة قوله: بعتك هذا