موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١ - فصل في مسائل متفرّقة
إجارة الأرض بالطعام«قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه»{١}.
و هي وإن لم يكن بأس بدلالتها، نظراً إلى أنّ نفي الخير في قوّة التعبير
بالفساد، وإلّا فكيف لا يكون خير في معاملة صحيحة حاوية على مبادلة مال
بمال سيّما مع الاسترباح؟! إلّا أنّ السند ضعيف بصالح بن السندي، إذ لم يرد
فيه أيّ توثيق أو مدح.
نعم، ورد في اسناد كامل الزيارات صالح بن السندي الجمّال، لكن الرجل
البالغة رواياته في مجموع الكتب الأربعة ثمانين رواية والذي يروي عنه علي
بن إبراهيم وغيره لم يلقّب في شيء منها بالجمّال، بل ذكر مطلقاً، فلم يعلم
أنّ المراد بمَن في الكامل هو هذا الرجل، وإلّا لوُصِف به ولو في مورد
واحد، فيُظَنّ أذن أنّه غيره، بل يكفينا مجرّد الشكّ وتطرّق الاحتمال لعدم
إحراز الوثاقة على كلّ حال، فتسقط الرواية عن صلاحيّة الاستدلال.
ومنها: رواية أبي بردة، قال: سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم المعلومة«قال: لا
بأس» قال: وسألته عن إجارتها بالطعام«فقال: إن كان من طعامها فلا خير فيه»{٢}.
و هي أيضاً ظاهرة الدلالة كسابقتها، غير أنّها ضعيفة السند بأبي بردة، فإنّه مجهول.
و هاتان الروايتان هما العمدة في المقام لولا الخلل في السند.
و أمّا بقيّة الروايات فلا تدلّ على عدم الجواز في محلّ الكلام.
{١}الوسائل ١٩: ٥٥/ كتاب المزارعة ب ١٦ ح ٥.
{٢}الوسائل ١٩: ٥٦/ كتاب المزارعة ب ١٦ ح ٩.