موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦ - العاشرة إذا آجره ليوصل مكتوبة إلى بلد كذا إلى زيد مثلاً في مدّة معيّنة
المترتّبين على تحقّق العمل الخارجي.
ورابعةً: بإزاء عنوان بسيط منتزع لوحظت فيه
الوحدة الاعتباريّة، ويعبّر عنه بالمجموع من حيث المجموع، الراجع إلى لحاظ
الانضمام والاتّصال قيداً فيما وقعت الإجارة عليه لا شرطاً.
و في هاتين الصورتين لا يستحقّ الأجير شيئاً لو أتى ببعض العمل دون بعض.
أمّا الأُولى منهما: فظاهر، لأنّ ما تعلّقت به الإجارة لم يقع، وما وقع لم تتعلّق به الإجارة.
و كذا الثانية، لعين ما ذكر بعد وضوح مغايرة الماهية بشرط شيء مع الماهية
بشرط لا، فإنّ الانضمام بعد أن لوحظ قيداً في متعلّق الإجارة فلا جرم كان
الواجد للقيد مبايناً مع الفاقد له مباينة الماهية بشرط شيء معها بشرط لا.
فإذن لم يكن المأتيّ به خارجاً الفاقد للقيد مورداً للإيجار، كما أنّه لم
يصدر بأمر من المستأجر، فلا يستحقّ الأجير شيئاً عليه، لما عرفت من عدم
ورود الإجارة على ما وقع، وعدم كون ما وقع مورداً للإجارة.
و لا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الأجزاء الفاقدة للقيد المزبور ذات ماليّة
في أنفسها عند العقلاء أو لا، لوحدة المناط، فكما لا يستحقّ الأجير شيئاً
على ما أتى به من بعض العمل الفاقد للماليّة بالكلّيّة كركعة واحدة من
الصلاة، أو الإمساك نصف اليوم فكذا على ما كان متّصفاً بها، كما لو استؤجر
للاعتكاف عن زيد الذي هو عنوان بسيط منتزع من مجموع الصيام ثلاثة أيّام في
المسجد بشرائط خاصّة، فصام يوماً واحداً عنه ومات، فإنّ هذا الجزء وإن كان
ذا ماليّة عقلائيّة إلّا أنّه لمّا لم يقع بنفسه مورداً للإجارة والمفروض
عدم صدوره بأمر من المستأجر فلا يستحقّ العامل اُجرة عليه.