موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٤ إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قُدّم قول المالك
و بما
أنّ نسبة الأخيرة إلى كلّ من الأُوليين المتباينتين تماماً نسبة الخاصّ إلى
العامّ فتخصّص هي كلّاً منهما وتصلح أن تكون شاهدة جمع بينهما، فتُحمَل
الاُولى على مورد الاتّهام، والثانية على مورد الوثوق والائتمان، وتكون
نتيجة الجمع ضمان العامل إذا كان متّهماً، وعدم ضمانه فيما إذا كان
مأموناً.
و لنذكر من كلّ من الطوائف الثلاث نبذاً من الأخبار.
فمن الطائفة الأُولى: ١ صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال
في الغسّال والصبّاغ: «ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بين أنّه
قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيء، وإن لم يقم البيّنة
وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إذ لم تكن له بيّنة على قوله»{١}.
٢ وصحيحة أبي بصير بطريقي الشيخ والصدوق عن ابن مسكان عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)، قال: سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سرق
من بين متاعه«قال: فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه
شيء، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء»{٢}.
٣ ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: كان أمير
المؤمنين(عليه السلام)يضمن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة
الناس»{٣}.
٤ وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: سُئل عن رجل جمال
استكرى منه إبلاً(إبل. خ ل)و بعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض
{١}الوسائل ١٩: ١٤١/ كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٩: ١٤٢/ كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٥، الفقيه ٣: ١٦٢/ ٧١٢، التهذيب ٧: ٢١٨/ ٩٥٣.
{٣}الوسائل ١٩: ١٤٢/ كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٦.