موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤ - العاشرة إذا آجره ليوصل مكتوبة إلى بلد كذا إلى زيد مثلاً في مدّة معيّنة
ما أتى، وتنفسخ في الباقي. وهذا واضح، وهو خارج عن موضوع كلامه(قدس سره)بالكلّيّة.
الثانية: وقوع الإجارة بإزاء النتيجة المترتّبة
على العمل والغاية المترقّبة منه من دون نظر إلى نفس العمل إلّا كوسيلة
ومقدّمة صرفة كالإيصال فيما ذكره(قدس سره)من المثال، وكتفريغ الذمّة فيما
لو استؤجر للصلاة أو الصيام، فإنّه لو حصل مانع في أثناء الطريق فلم يصل،
أو في أثناء الصلاة أو الصيام فلم يتمّ، لم يستحقّ أيّ شيء وإن كان قد أتى
ببعض المقدّمات، لأنّ ما استؤجر عليه من الإيصال أو التفريغ لم يتحقّق حسب
الفرض، وما تحقّق خارجاً لم يكن مورداً للإيجار، كما هو الحال في سائر
المقدّمات، مثل ما لو استؤجر للصلاة فتوضّأ ومات فإنّه لا يستحقّ أيّ أُجرة
إزاء ما أتى به من الوضوء، لعين ما ذكر.
الثالثة: أن تقع الإجارة بإزاء عنوان بسيط منتزع
من العمل الخارجي لا أنّه مترتّب عليه كما في السابقة ولنعبّر عنه
بالمجموع من حيث المجموع المنتزع من اتّصال الأجزاء وانضمام بعضها مع بعض،
حيث إنّ الموجود في الخارج إنّما هو ذوات الأجزاء بالأسر ولكنّها لم تكن
مورداً للإيجار، بل مورده العنوان الانتزاعي، أي الأجزاء المتّصفة بكونها
متّصلة والمتقيّدة بهذا الوصف العنواني.
و حكم هذه حكم الصورة السابقة في أنّه لو وجد مانع من تحقّق المجموع لم
يستحقّ شيئاً، لما عرفت من أنّ ما تحقّق لم تتعلّق به الإجارة، وما تعلّقت
به لم يتحقّق، كما مثّل له في المتن بما لو استؤجر للصلاة أو الصيام فحصل
في الأثناء مانع عن الإتمام.
الرابعة: أن تقع الإجارة بإزاء المجموع، لكن لا
بوصف أنّه مجموع كما في السابقة ليكون بسيطاً، بل ذات المجموع الراجع إلى
تعلّق الإجارة بإزاء كلّ