موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ١١ لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كلّيّاً
الصبي
المعيّن، إذ لا مقتضي له بعد عدم كونه بخصوصه مورداً للإجارة، فلترضع
صبيّاً آخر بعد أن كان الكلّي المستأجر عليه قابلاً للانطباق عليه.
و هذا كما لو استأجر دابّة لمطلق الركوب أو الحمل، فإنّ تعذّر فرد لا يمنع عن الاستيفاء ضمن فرد آخر.
نعم، يتّجه الانفساخ لو كان الكلّي منحصراً في هذا الفرد الذي عرضه الموت،
لامتناع الرضاع حينئذٍ، فإنّ الموجود منه قد مات وغيره غير موجود حسب
الفرض، فيلحق هذا بالصورة السابقة.
و أمّا في الثاني أعني: ما لو ماتت المرأة وقد كانت الإجارة واقعة على
الأعمّ من التسبيب-: فربّما يقال بالبطلان وانفساخ الإجارة، نظراً إلى عدم
قابليّة المرأة بعد موتها للإرضاع لا مباشرة ولا تسبيباً، فلم تكن مالكة
لهذه المنفعة لتملّك بعد أن لم تكن قادرة عليها.
ويندفع: بقدرتها عليه بالتسبيب إليه قبل الموت،
إمّا بالاستئجار أو بالإيصاء والإخراج من تركتها، فالإرضاع مقدور لها
بفرديه حال الحياة، وبخصوص التسبيب الحاصل من ذي قبل بلحاظ ما بعد الموت،
فإذا ماتت ولم تأت بشيء من الفردين كان العمل طبعاً ديناً في ذمّتها يخرج
من تركتها قبل الإرث، فيجب على الوصي أو الوارث استئجار امرأة أُخرى ولا
موجب للحكم بالانفساخ، اللََّهمّ إلّا أن يفرض انحصار المرضعة بها وعدم
وجود ما سواها فيتّجه الانفساخ حينئذٍ كما لا يخفى.
هذا، وقد نُسِبَ إلى العلّامة إخراج قيمة الإرضاع من التركة والإعطاء إلى المستأجر{١}.
{١}القواعد ٢: ٢٩٢.