موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩ - مسألة ١١ إذا قال إن خطت هذا الثوب فارسياً أي بدرز فلك درهم
و معه
لا موضوع لعلم اللََّه سبحانه حتى يتحقّق به التعيّن الإجمالي المصحّح
للعقد، فما الذي يملكه المستأجر وقتئذٍ؟! وعليه، فصحّة هذا العقد تتوقّف
على فرض وقوع الخياطة خارجاً حتى تخرج حينئذٍ عن الإبهام والترديد إلى
التعيين وتكون مملوكة للمستأجر، ومن الواضح البديهي أنّ هذا المعنى منافٍ
لصحّة الإجارة، ضرورة أنّ الصحّة هي التي تستوجب إلزام الأجير بالعمل وفاءً
بالعقد، فكيف يكون العمل كاشفاً عنها؟! ومن المعلوم أنّه لا سبيل إلى
الإلزام في المقام نحو أيّ من العملين، فليس للمستأجر أن يلزم الأجير
بالخياطة الفارسيّة بخصوصها لعدم وقوعها خارجاً حتى يستكشف ملكيّته لها،
وكذا الروميّة، والإلزام بالجامع فرع الصحّة المتوقّفة على العمل خارجاً
حسبما عرفت، فليس له مطالبة الأجير بأيّ شيء.
وملخّص الكلام: أنّه إذا كانت الإجارة واحدة فلا
بدّ وأن تكون المنفعة معلومة، وليس في المقام ما يستوجب معلوميّتها ولو في
علم اللََّه. ومعه لا مناص من الحكم بالبطلان.
لكن هذا يختصّ بما إذا كان العملان المتضادّان متباينين، كما لو قال صاحب
البستان: إن سقيت البستان اليوم فلك درهم، وإن بنيت جداره فلك درهمان. ولا
يتمكّن الأجير من الجمع بينهما، فإنّه يجري فيه حينئذٍ جميع ما عرفت.
و أمّا إذا كان من قبيل الأقلّ والأكثر، كالمثال المذكور في المتن من
الخياطة المردّدة بين الدرز والدرزين، فيمكن تصحيحه بتعلّق الإجارة
بالأقلّ{١}متعيّناً ويشترط عليه أنّه إن زاد فله درهم آخر لتلك الزيادة، كما قد يتّفق ذلك
{١}كما يمكن دعوى التعلّق بالأكثر متعيّناً واشتراط نقص الأُجرة إن كانت الخياطة فارسيّة.