موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ١ العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها
نظراً
إلى أنّ الظاهر من قوله(عليه السلام): «و عليه النقصان إذا كان قد اشترط»
عدم الضمان من دون الاشتراط، وإلّا لم يكن وجهٌ للتفصيل بين الشرط وعدمه،
فلا بدّ إذن من فرض الكلام في صورة عدم التعدّي، لثبوت الضمان معه مطلقاً،
أي سواء اشترط أم لا.
أقول: يقع الكلام تارةً في سند الرواية، وأُخرى في دلالتها.
أمّا السند: فالظاهر أنّه معتبر وإن عبّر عنها في الجواهر{١}و
غيره بالخبر، المشعر بالضعف، فإنّ موسى بن بكر وإن لم يرد فيه توثيق في
الكتب الرجاليّة ولكنّا تعرّضنا له في المعجم وذكرنا أنّ الأظهر وثاقته من
جهات، فلاحظ{٢}.
و أمّا علي بن الحكم الواقع في السند فهو علي بن الحكم بن مسكين الذي لا إشكال في وثاقته، فلا مجال للنقاش في السند.
و أمّا الدلالة: فهي قابلة للخدش، نظراً إلى عدم ظهورها في إرادة الضمان
بالمعنى المصطلح بحيث تكون ذمّة الملّاح مشغولة بما نقص حتى لو طرأ التلف
بآفة سماويّة من غرق السفينة أو حرقها، بل المنسبق إلى الذهن من اشتراط كون
النقصان عليه في أمثال المقام بحسب الاستعمالات الخارجيّة المتعارفة أنّ
المراد لزوم تدارك النقص وجبره وتكميل الناقص على سبيل شرط الفعل لا شرط
النتيجة.
فالغاية من الاشتراط الاهتمام بحفظ كمّيّة الطعام، والعناية بعدم النقص لدى
الاستلام، إذ لو حمّلها ألف كيس مثلاً وعند التسلّم كانت ألفاً إلّا خمسين
فالناقص إمّا عند الملّاح أو عند أحد أعوانه بعد وضوح عدم نقصه من عند
{١}الجواهر ٢٧: ٢١٧.
{٢}المعجم ٢٠: ٣١ ٣٤/ ١٢٧٦٧.