موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧ - مسألة ١٠ ما كان معلوميته بتقدير المدّة
و قيل
بالتفصيل بين مثل هذا التعبير فيبطل مطلقاً، وبين ما لو قال: آجرتك شهراً
بدرهم فان زدت فبحسابه بالصحّة في الشهر الأوّل خاصّة.
و قد استند القائل بالصحّة إلى أنّ المانع عنها إنّما هو الغرر. ولا غرر في
مثل هذه الإجارة، لأنّه كلّما يسكن فهو يعطي بإزاء كلّ شهر درهماً، فليس
في البين أيّ مخاطرة لا بالنسبة إلى المؤجر ولا المستأجر.
كما أنّ القائل بالبطلان يستند إلى أنّ الجهالة بنفسها قادحة ولو من دون أيّ غرر كما هو الصحيح-{١}لاعتبار معلوميّة المنفعة كالأُجرة حسبما مرّ، والعوضان مجهولان في المقام.
و أمّا المفصّل فهو يرى حصول التعيين في الشهر الأوّل، والجهالة في بقية الشهور إمّا مطلقاً أو في خصوص أحد التعبيرين المتقدّمين.
وتفصيل الكلام في المقام: أنّه قد تفرض معلوميّة
المدّة التي تقع فيها الإجارة، ككون السكنى سنة واحدة مثلاً كلّ شهر
بدرهم، وهذا ممّا لا إشكال في صحّته ولم يستشكل فيه أحد، بل هو خارج عن
محلّ الكلام، وإنّما ذكرناه استقصاءً للأقسام واستيفاءً للبحث، إذ المنفعة
عندئذٍ معلومة كالأُجرة، لأنّه في قوّة أن يقول: آجرتك سنة باثني عشر
درهماً، فهي إجارة واحدة في الحقيقة قد حلّلها ووزّعها إلى إجارات عديدة
بحساب الشهور، نظير بيع صبرة معيّنة خارجيّة معلومة الكمّيّة وأنّها مائة
مَنّ مثلاً كلّ مَنّ بدرهم، الذي لا إشكال في صحّته، لمعلوميّة العوضين من
دون أيّ غرر أو جهالة في البين. وهذا واضح.
{١}و منه تعرف أنّه لم يتّضح وجه اختيار الماتن البطلان هنا مطلقاً مع بنائه(قدس سره)فيما تقدّم من الشرط الأوّل من شرائط العوضين على اختصاص المنع بصورة الغرر.