موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢ - مسألة ١١ إذا قال إن خطت هذا الثوب فارسياً أي بدرز فلك درهم
الصوم
في شعبان، فالزمان بالنسبة إلى الأعمال والأفعال مقدّر ومعدّد وموجب
لامتياز فرد عن فرد آخر، ولأجله كانت الخياطة في اليومين من الفردين
المتباينين المحكوم فيهما ببطلان الإجارة، لا من قبيل الأقلّ والأكثر.
و يندفع برجوع هذا المثال أيضاً إلى الأقلّ والأكثر، غايته بحسب التحليل
العقلي لا التركيب الخارجي كما في المثال الأوّل، فيكون الفرق بينهما
كالفرق بين الأجزاء والشرائط في جريان البراءة في الأقلّ والأكثر، حيث إنّ
الأكثر يشتمل على الأقلّ وزيادة بحسب الوجود العيني في المركّبات
الخارجيّة، وبحسب التحليل العقلي في المركّبات التحليليّة كالمطلق
والمشروط، فإنّ الرقبة المؤمنة تحتوي على مطلق الرقبة بزيادة التقيد
بالإيمان، فالمطلق موجود في ضمن المقيّد لدى التحليل، فإذا دار الأمر
بينهما كان من قبيل الدوران بين الأقلّ والأكثر.
و في المقام أيضاً كذلك، حيث جعل درهم بإزاء طبيعيّ الخياطة الجامعة ما بين
اليوم والغد ودرهم آخر بإزاء خصوصيّة الإيقاع في هذا اليوم، فيرجع الأمر
إلى جعل الدرهم بإزاء الخياطة على كلّ تقدير، وأنّه إن أضفت إليها هذه
الخصوصيّة فلك درهم آخر.
و لا يبعد أن يكون هذا هو المتعارف في أمثال المقام، فيعطيه مثلاً رسالة
ليوصلها إلى كربلاء بدرهم، ويقول له: إن أوصلتها في هذا اليوم فلك درهم
آخر. فيكون طبعاً من قبيل الأقلّ والأكثر، وإن كان الأمر في المثال الأوّل
أظهر، لسلامته عن تطرّق هذه الخدشة التي من أجلها تأمّل في المثال الثاني
مَن لم يتأمّل في المثال الأوّل حسبما عرفت. ـ