موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٨ - التاسعة عشرة لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف
لم يكن
مقدّمةً للحجّ الصادر من شخص آخر بتاتاً، لعدم توقّفه بل ولا ارتباطه بهذا
السير بوجه، لا أنّه مقدّمة ولم تكن موصلة ليبتني على القول المذكور كما
لعلّه أظهر من أن يخفى، كيف؟! وإلّا لكان الأحرى على الماتن أن يصفه بأنّه
ليس واجباً لا أنّه ليس مقدّمة للحجّ كما عبّر بذلك.
وعلى الجملة: حجّ كلّ شخص مقدّمته سير نفسه،
سواء أ كان موصلاً أم لا، لا سير شخص آخر. وعليه، فلو استؤجر للحجّ البلدي
أي على مجموع المقدّمة وذيها فلا مناص من صدورهما معاً عنه بنفسه، ولا سبيل
إلى التفكيك والتعدّد في النائب، إذ معه تخرج المقدّمة عن كونها مقدّمة
ويزول وصفها العنواني حسبما عرفت.
و منه تعرف ما في تنظيره(قدس سره)بحجّ التمتّع وعمرته، إذ هما عملان
مستقلاّن، غايته أنّهما ارتبطا واشتبكا في الآخر فلا يجوز التفكيك إلّا
فيما قام الدليل، كما ورد في نيابة الولد في أحدهما عن أبيه وفي الآخر عن
اُمّه، فلو تعدّينا عن المورد لأمكن الالتزام بجواز التعدّد في النائب،
فالتفكيك بينهما أمر قابل في حدّ نفسه.
و أمّا نقضه(قدس سره)بأنّ لازم القول بالكفاية في المقام الاكتفاء في ركعات الصلاة أيضاً بأنّ يستأجر أحداً لركعة وآخر لركعة أُخرى.
ففيه: أنّه لا يلزم ذلك، ضرورة بطلان كلتا الركعتين بالتفكيك المزبور، فإنّ
الركعة الأُولى لا يتحلّل المصلّي من افتتاحها إلّا بالتسليم من نفس
المصلّي بمقتضى الارتباطيّة الملحوظة بين الأجزاء، فهو قد دخل في الإحرام
ولم يخرج بالتسليم فتبطل، كما أنّ الركعة الثانية فاقدة لتكبيرة الافتتاح
فلم يكن الآتي بها داخلاً في الصلاة، فهي أيضاً باطلة لا محالة. ومعه كيف
يلتئم الجزءان وتتشكّل صلاة صحيحة من ركعتين باطلتين؟! فإنّ هذا نظير
استئجار شخص لصوم نصف