موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٦ إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض
نعم، هي معارضة برواية الصدوق لها عن داود بن سرحان أيضاً، إلّا انّه قال: «مأمون»{١}بدل
قوله: «ضامن»، فتدلّ وقتئذٍ على عدم الضمان، باعتبار أنّه ليس على الأمين
ضمان، فتسقط إذن عن الحجّيّة، لمكان المعارضة، ويكون المرجع بعدئذٍ إطلاق
الروايات المتقدّمة الناطقة بنفي الضمان عن العامل الأمين من أجيرٍ أو
غيره.
و عليه، فلا ضمان في مورد الرواية فضلاً عن أن يتعدّى منه إلى محلّ الكلام، أعني: عثرة الحمّال.
و ممّا يؤكّد عدم الضمان صحيحة أبي بصير: ...في رجل استأجر حمّالاً فيكسر
الذي يحمل أو يهريقه«فقال: على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه
شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن»{٢}.
و قد ذكر فيها في موضعين من الوسائل: «جمّالاً» بالجيم المعجمة، ولكنّه من
غلط النسخة، والصواب: «حمّالاً» بالحاء المهملة كما في الفقيه والتهذيب.
و كيفما كان، فهي صريحة في عدم الضمان مع أمانة الحمّال التي هي محلّ
الكلام، بل ينبغي الاقتصار على هذه الصحيحة في مقام الاستدلال، لكون صحيحة
ابن سرحان المتقدّمة قاصرة الدلالة حتى مع الغضّ عن المعارضة، لتوقّفها على
عود الضمير في قوله: أو انكسر منه، إلى المتاع، كما نبّه عليه في الجواهر
بعد أن استدلّ بها{٣}.
{١}الفقيه ٤: ٨٢/ ٢٦٣.
{٢}الوسائل ١٩: ١٤٤/ كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١١، الفقيه ٣: ١٦٣/ ٧١٥، التهذيب ٧: ٢١٨/ ٩٥١، وانظر الوسائل ١٩: ١٥٠/ كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ٧.
{٣}الجواهر ٢٧: ٣٢٦.