موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧ - المسألة الثانية عشرة إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة
من أجل
زيادة الركن، فلا تكون الركعة جابرة في هذا التقدير، وقد عرفت لزوم
صلاحيتها للجبر على تقدير النقص، المتوقّف على فرض صحّتها من سائر الجهات.
و أمّا في الفرض الثاني: فامّا أن يبني على
الأربع ويمضي من غير ركوع كما احتمله الماتن أوّلاً، أو يبني ويأتي بالركوع
كما ذكره أخيراً استناداً إلى قاعدة الشك في المحلّ. ولا يمكن تصحيح
الصلاة على التقديرين.
أمّا على الأوّل: فلعدم احتمال جبر صلاة الاحتياط للنقص المحتمل، لأنّها إن
كانت الرابعة فالصلاة تامّة ومعها لا حاجة إلى صلاة الاحتياط، وإن كانت
الثالثة فالصلاة باطلة لنقصان الركوع، فلا تصلح الركعة لجبر النقص على هذا
التقدير.
فهذه الصورة تفارق الصورة السابقة في أنّ منشأ البطلان هنا نقصان الركوع،
وهناك زيادته، بعد اشتراكهما في القطع بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط في
تقدير، وعدم صلاحيّتها لجبر النقص المحتمل في التقدير الآخر.
و أمّا على الثاني: فلأنّ ركعة الاحتياط وإن كانت جابرة على تقدير كون ما
بيده الثالثة، إلّا أنّها لو كانت الرابعة واقعاً فالصلاة باطلة لأجل زيادة
الركوع. فلا يحتمل صحّتها في نفسها على تقدير الأربع، ومورد الجبر بصلاة
الاحتياط خاص بما إذا تطرّق الاحتمال المزبور.
و بعبارة اُخرى: يعلم حينئذ أنّه عند التشهّد والتسليم لا أمر بهما جزماً،
إمّا لوقوعهما في الثالثة، أو لكون الصلاة باطلة في نفسها، فانّ التقدير
الأوّل إنّما يكون مورداً للجبر فيما إذا احتمل وقوع التسليم على الرابعة
الصحيحة، غير المتحقّق فيما نحن فيه، للجزم بالبطلان لو كانت الرابعة.
و ملخّص الكلام: أنّ المستفاد من قوله(عليه السلام)في موثّقة عمار: «إلا