موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠ - المسألة السادسة والأربعون إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلاً وبعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط
و أمّا مع القطع بالتردّد واحتمال الصحّة لمجرّد المصادفة الواقعية كما فيما نحن فيه فلا ينبغي التأمّل في عدم كونه مورداً للقاعدة.
و عليه فلا مانع من الرجوع إلى الإطلاق في أدلّة البناء على الأربع، المستلزم لوجوب الإتيان بركعة الاحتياط.
و دعوى عدم انعقاد الإطلاق لانصراف الدليل عن مثل
هذا الشك المنقطع بعد الصلاة باليقين، ولا دليل على الشمول بعد العود،
فانّ الموضوع هو الشك الحادث في الصلاة المستمر، فلا يشمل العائد بعد
الانقطاع والزوال، فلا بدّ حينئذ من الإتيان بالركعة المتّصلة بمقتضى
الاستصحاب وقاعدة الاشتغال وبذلك يقطع بالصحّة، فإنّ الصلاة إن كانت تامّة
كانت هذه لغواً، وإلّا فوظيفته الإتمام بالركعة المتّصلة بعد فرض عدم شمول
أدلّة البناء وقد فعل، فيكون كمن أتمّ على النقص سهواً.
مدفوعة بعدم قصور في شمول الإطلاق للمقام، إذ لم
يتقيّد الشك بالاستمرار وعدم الانقطاع في شيء من أدلّة البناء، نعم خرج عن
ذلك بالمخصّص العقلي ما إذا انقطع بعد الصلاة فزال الشك بالكلِّيّة ولم
يعد، فإنّه لا موضوع حينئذ لصلاة الاحتياط، فانّ موضوعه ظنّ النقص واحتمال
الحاجة بمقتضى قوله(عليه السلام)في موثّقة عمار: «فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»{١}و المفروض العلم بالعدم والقطع بعدم الاحتياط، فلا موضوع للتدارك.
و أمّا مع عود الشك، فبما أنّ الموضوع وهو احتمال النقص محقّق، والمفروض
عدم تقيّده بالاستمرار في لسان الدليل، فلا مانع من شمول الإطلاق له بلحاظ
الشك العارض حال الصلاة.
و بعبارة اُخرى: الشك الطارئ أثناء الصلاة له أفراد ثلاثة، فقد يبقى مستمرّاً
{١}الوسائل ٨: ٢١٢/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ١، ٤.