موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦ - المسألة الثلاثون إذا علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر
لو كانت
الزيادة في الثانية وبين الثانية لو كانت في الأُولى فليس عليه إلّا إعادة
العصر فقط، للقطع بوقوع الظهر الصحيح، إمّا بحسب أصل نيّته أو بتعبّد من
الشرع.
و إن قلنا باحتسابه عصراً لإعراض الأصحاب عن النص وسقوط اشتراط الترتيب بمقتضى حديث لا تعاد{١}الحاكم
على الأدلّة الأوّلية، فحيث إنّه يعلم بفراغ الذمّة عن إحدى الصلاتين لعدم
كونه متعمّداً في تقديم العصر لو كان الخلل في الظهر كي يكون مانعاً عن
شمول الحديث، فليس عليه إلّا الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة
المردّد بين الظهر والعصر، من أجل علمه الإجمالي باشتغال الذمّة بصلاة
واحدة.
و إن كانقبل السلام فقد يكون بعد إكمال السجدتين،
وأُخرى في حال القيام، وثالثة في إحدى الحالات المتخلّلة بينهما من الركوع
إلى ما قبل الانتهاء عن ذكر السجدة الثانية الّذي به يتحقّق الإكمال.
أمّا في الصورة الأُولى: فبالنسبة إلى الظهر شكّ
بعد السلام، وهو مورد لقاعدة الفراغ، وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع
والخمس. وبما أنّه بعد الإكمال فحكمه في حدّ نفسه البناء على الأربع ثمّ
الإتيان بسجود السهو، إلّا أنّ قاعدة البناء لا يمكن إعمالها في العصر،
للجزم بفسادها عصراً، إمّا لزيادة الركعة لو كانت خمساً أو لفقد الترتيب لو
كانت الاُولى خمساً، وعليه فقاعدة الفراغ تجري في الاُولى من غير معارض،
فيحكم بصحّتها، ويعيد الثانية بعد رفع اليد عنها، لعدم قبولها للتصحيح
بعنوان العصر، هذا.
و له أن لا يرفع اليد، بل يعدل بنيّته إلى الظهر رجاءً ويتم، وبذلك يحصل له
اليقين الوجداني بوقوع ظهر صحيحة أمّا الأُولى أو الثانية، ولا حاجة معه
إلى
{١}الوسائل ١: ٣٧١/ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.