موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧ - المسألة الثلاثون إذا علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر
سجود
السهو وإن صرّح به في المتن، ضرورة أنّ الفراغ عن الظهر مستند حينئذ إلى
العلم الوجداني بوقوع ظهر ذات أربع ركعات مردّدة بين الاُولى والثانية، لا
إلى قاعدة الشك بين الأربع والخمس ليجري حكمها من ضمّ سجود السهو كما هو
واضح، فإنّ الحاجة إنّما تكون ماسّة إلى ضمّه لو كنّا بصدد تصحيح هذه
الصلاة بخصوصها، وقد عرفت أنّها غير قابلة للتصحيح بعنوان العصر.
و أمّا في الصورة الثانية: فالشك بالنسبة إلى العصر شك بين الأربع والخمس حال القيام، وقد عرفت في محلّه{١}أنّ
هذا الشك غير منصوص بخصوصه، أجل بما أنّه مستلزم للشك في الركعة السابقة
بين الثلاث والأربع فتجري عملية ذاك الشك من البناء على الأربع في تلك
الركعة المستلزم لزيادة القيام ووجوب هدمه.
إلّا أنّ قاعدة البناء لا سبيل إلى إعمالها في المقام، لرجوع شكّه بعد
الهدم إلى العلم بالإتيان بثمان ركعات والشك في أنّه هل سلّم في الظهر على
الأربع فهذه رابعة العصر، أم على الخمس فهذه ثالثتها المندرج في المسألة
السابقة بعينها.
و قد عرفت ثمّة امتناع جريان قاعدة البناء على الأربع في صلاة العصر للقطع
بعدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط لو كانت تامّة، وبوجوب العدول إلى الظهر لو
كانت ناقصة كما مرّ الكلام حول ذلك مستقصى، وإذ لم يمكن تصحيح هذه الصلاة
عصراً فتجري قاعدة الفراغ في صلاة الظهر من غير معارض فيحكم بصحّتها ويعيد
العصر بعد رفع اليد عنها.
و يمكنه هنا أيضاً أن لا يرفع اليد، بل يعدل بها إلى الظهر رجاءً ويتمّها
من غير هدم القيام، وبذلك يقطع وجداناً بحصول ظهر صحيحة ذات أربع ركعات
{١}شرح العروة ١٨: ٢٠٠.