موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥ - الخامس الشك البدوي الزائل بعد التروّي
قوله(عليه السلام): «و لا على السهو سهو» وقوله(عليه السلام): «و لا على الإعادة إعادة».
و قد تقدّم{١}نبذ من الكلام في
الأوّل، وأما الثاني فهو بظاهره غير مستقيم إذ لا نعرف وجهاً لعدم الإعادة
في الصلاة المعادة فيما لو اشتملت على نفس السبب المستوجب لإعادة الصلاة
الأُولى أو سبب آخر يقتضيها، كما لو شكّ بين الواحدة والثنتين في كلّ من
الأصلية والمعادة، أو علم بزيادة الركوع مثلاً في كلّ منهما.
و كيف ما كان، فالإجمال والتشابه في بقية الفقرات غير مانع من صحّة
الاستدلال بالفقرة الأُولى منها التي هي محلّ الكلام بعد سلامتها في نفسها
عن التشابه كما عرفت.
ثالثها: دعوى أنّ السهو في هذه النصوص التي هي
بلسان واحد لا يُراد منه إلّا الشك في الركعات خاصّة. فهذه الكلمة في حدِّ
نفسها منصرفة إليه، فلا تعرض فيها لحكم الشك في الأفعال.
و يدفعها: أنّ لفظ السّهو الوارد في النصوص بأجمعها لم يستعمل إلّا في ذات الشك، لا في خصوص الشك في الركعات.
نعم، كثيراً ما يستعمل في هذا المورد مثل ما ورد من أنّه ليس في الركعتين الأُوليين اللّتين هما من فرض اللََّه سهو{٢}، وليس في المغرب سهو{٣}،
ولا في الفجر سهو(٤)، ونحو ذلك من الموارد التي يعلم ولو بالقرينة
الخارجية إرادة الشك في الركعات. إلّا أنّ ذلك مورد للاستعمال، لا أنّه
المستعمل فيه اللّفظ.
{١}في شرح العروة ١٨: ٣٠١.
{٢}الوسائل ٨: ١٨٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١، ٤ وغيرهما.
{٣}٤)الوسائل ٨: ١٩٤/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢ ح ٣، ٤، ٦، ٨ وغيرها.