موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨ - المسألة الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين
بهذا الأصل لإثبات القضاء، بل المرجع الأصل الأوّل الّذي نتيجته البطلان.
هذا كلّه بناءً على سقوط قاعدة التجاوز في المقام ووصول النوبة للرجوع إلى الاستصحاب.
و التحقيق: أنّه لا مانع من الرجوع إلى القاعدة لعدم المعارضة، ولأجله يحكم بصحّة الصلاة وتعيّن القضاء.
بيان ذلك: أنّ من المقرّر في محلّه{١}أنّ
العلم الإجمالي بنفسه لا يكون منجّزاً، بل المناط في التنجيز معارضة
الأُصول وما شابهها من القواعد الجارية في الأطراف، وضابط المعارضة أن يلزم
من الجمع المخالفة القطعية العملية ومن التخصيص بالبعض الترجيح من غير
مرجّح، فعند تحقّق الأمرين يحكم بتعارض الأُصول وتساقطها، ونتيجة ذلك لزوم
ترتيب الأثر المعلوم بالإجمال. فلا معارضة مع انتفاء أحد الأمرين بطبيعة
الحال. وعليه فلو كان مرجّح لإعمال الأصل في بعض الأطراف كان هو الجاري،
ومعه لا يجري في الطرف الآخر في حدّ نفسه لا لأجل المعارضة.
و مقامنا من هذا القبيل، فإنّ أثر نقصان السجدة في أحد طرفي العلم الإجمالي
وهي السجدة الاُولى من الركعة المتروكة سجدتها الثانية هو البطلان فالأثر
المرغوب من إجراء القاعدة فيها هو الصحّة لا محالة، ولا يكون إجراؤها فيها
منوطاً ومتوقّفاً على أيّ شيء.
و أمّا أثر النقص في الطرف الآخر وهي السجدة الثانية من الركعة الأُخرى فهو
القضاء، والأثر المرغوب من إعمال القاعدة فيها نفي وجوب القضاء.
و من البيِّن الواضح أنّ الحكم بالقضاء نفياً أو إثباتاً متفرّع على إحراز صحّة
{١}مصباح الأُصول ٢: ٣٤٤.