موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الثانية والعشرون لا إشكال في بطلان الفريضة إذا علم إجمالاً أنّه إمّا زاد فيها ركناً أو نقص ركناً
البطلان،
وتفترقان في لزوم العود لتدارك النقص المحتمل في الثاني دون الأوّل
لاختصاصه بجريان قاعدة التجاوز التي لم تكن جارية في الفريضة في حدّ نفسها
كما عرفت.
و منه يظهر الحال فيالصورة الثالثة، أعني ما لو
حصل العلم بعد عدم إمكان التدارك لفوات المحل رأساً، كما لو كان ذلك بعد
الفراغ من الصلاة، فإنّه في الفريضة موجب للبطلان لا محالة للعلم بتحقّق
موجبه من زيادة الركن أو نقيصته، بخلاف النافلة إذ لا أثر من ناحية الزيادة
بعد كونها مغتفرة، فيرجع من ناحية النقص إلى قاعدة الفراغ أو التجاوز من
غير معارض.
فالفرق بين الفريضة والنافلة يظهر في الصورتين الأخيرتين، وأساس الفرق
اغتفار زيادة الركن في النافلة الموجب لعدم ترتّب الأثر على المعلوم
بالإجمال على كلّ تقدير. فلا تتعارض الأُصول في الأطراف، الّذي هو مناط
التنجيز.
هذا كلّه فيما لو علم بالنقص أو الزيادة.
و منه يظهر الحال فيما لو علم إجمالاً بنقصان أحد ركنين، فإنّه تجري فيه أيضاً الشقوق الثلاثة المتقدّمة.
فإن كان ذلك بعد فوات محل التدارك حكم بالبطلان،
للعلم التفصيلي بتحقّق الموجب، من غير فرق بين الفريضة والنافلة،
لاشتراكهما في البطلان بنقصان الركن.
و إن كان مع بقاء المحل الشكّي كما لو علم
إجمالاً بترك السجدتين إمّا من هذه الركعة أو من الركعة السابقة ولم يدخل
بعد في شيء لزمه التدارك بالنسبة إلى ما يكون محلّه باقياً، بمقتضى قاعدة
الشك في المحل، فيرجع بالإضافة إلى الطرف الآخر إلى قاعدة التجاوز السليمة
عن المعارض، من غير فرق أيضاً بين الفريضة والنافلة.