موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
الأرض»{١}.
و للنبوي: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة»{٢}.
و خبر زيد بن ثابت: «أنّه جاء رجال يصلّون بصلاة رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)فخرج مغضباً وأمرهم أن يصلّوا النوافل في بيوتهم»{٣}.
و لأنّ الاجتماع للنوافل في المساجد من فعل مَن وصفوا بأنّ الرشد في خلافهم.
و الكلّ كما ترى، فانّ الوجه الاعتباري لا يصلح سنداً للحكم الشرعي والنصوص
المزبورة بأجمعها ضعاف السند وإن عبّر عن بعضها بالصحيح في بعض الكلمات،
فلا يمكن التعويل عليها في الخروج عن النصوص الناطقة بأفضليّة الصلاة في
المسجد، وفيها الصحاح.
كصحيحة معاوية بن وهب{٤}المتضمِّنة لإتيان النبي(صلّى اللََّه عليه وآله)صلاة اللّيل في المسجد، بل الاستمرار عليه.
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سأله ابن أبي
يعفور كم أُصلِّي؟ فقال: صلّ ثمان ركعات عند زوال الشمس، فانّ رسول
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)قال: الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلّا
المسجد الحرام، فإنّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي»{٥}.
و مرسلة ابن أبي عمير«...ما من مسجد بني إلّا على قبر نبي أو وصي إلى
{١}الوسائل ٥: ٢٩٤/ أبواب أحكام المساجد ب ٦٩ ح ١.
{٢}كنز العمال ٧: ٧٧٢/ ٢١٣٣٧.
{٣}صحيح مسلم ١: ٥٣٩/ ٧٨١.
{٤}الوسائل ٤: ٢٦٩/ أبواب المواقيت ب ٥٣ ح ١.
{٥}الوسائل ٥: ٢٨٠/ أبواب أحكام المساجد ب ٥٧ ح ٦.