موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤ - السابع الشك في ركعات النافلة
إطلاق الأدلّة التي منها حديث لا تعاد{١}و كذا قوله(عليه السلام): «لا تعاد الصلاة من سجدة وإنّما تعاد من ركعة{٢}أي
من ركوع بعد كون موضوع الحكم مطلق الصلاة الأعم من الفريضة والنافلة هو
البطلان في كلا الموردين بمناط واحد. كما لا إشكال في عدم البطلان بنقصان
ما عدا الأركان كما هو ظاهر.
إنّما الكلام في زيادة الركن سهواً، فهل هي مبطلة
كما في الفريضة؟ فنقول: الروايات الواردة في البطلان بزيادة الركن وإن كان
أكثرها قد وردت في خصوص الفريضة من الظهر والعصر ونحوهما، إلّا أنّ فيها
ما دلّ على البطلان مطلقاً، من دون اختصاص بصلاة دون صلاة كصحيحة أبي بصير
أو موثّقته: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»{٣}دلّت
بعد خروج ما عدا الأركان منها بمقتضى حديث لا تعاد على البطلان بزيادة
الأركان عمداً أو سهواً، كانت الصلاة فريضة أم نافلة، عملاً بالإطلاق.
فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لالتزمنا بالبطلان مطلقاً، ولكن يستفاد من بعض النصوص اختصاص البطلان بالفريضة.
منها: ما ورد من النهي عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة، معلّلاً بأنّ السجود زيادة في الفريضة{٤}.
و منها: ما ورد في صلاة المسافر من أنّه متى زاد أعاد، معلّلاً بأنّها فرض اللََّه{٥}.
{١}الوسائل ١: ٣٧١/ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.
{٢}الوسائل ٦: ٣١٩/ أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢، ٣، (نقل بالمضمون).
{٣}الوسائل ٨: ٢٣١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢.
{٤}الوسائل ٦: ١٠٥/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ١.
{٥}الوسائل ٨: ٥٠٨/ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٨.