موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - المسألة الخامسة والعشرون إذا صلّى المغرب والعشاء ثمّ علم بعد السلام من العشاء أنّه نقص من إحدى الصلاتين ركعة
فالعصر
الناقصة وإن كانت صحيحة حينئذ من غير ناحية النقص فتنجبر بركعة مفصولة،
إلّا أنّها لو كانت ناقصة فالعصر التامّة غير موصوفة بالصحّة لاشتراط
الترتيب بينها وبين الظهر في الوقت المشترك.
و بما أنّ الاُولى باطلة حينئذ فوظيفته العدول إليها، فلا يحتمل أن يكون ما
بيده صحيحة عصراً على تقدير كونها أربعاً، بل تصحّ ظهراً بمقتضى العدول
الواجب عليه.
فلا تكون صلاة العصر على تقدير كونها تامّة مشمولة لقوله(عليه السلام)في الموثّق: وإن كنت أتممت لم يكن عليك شيء{١}، بل عليه شيء وهو إعادتها بعد العدول بها إلى الظهر.
فاذا لم تكن مشمولة ولم تكن مورداً لجريان القاعدة فلا مناص من إعادتها،
لاندراجها في الشكوك غير المنصوص على صحّتها المحكومة بالبطلان بمقتضى
الإطلاق في صحيحة صفوان{٢}. وأمّا الظهر فهي محكومة بالصحّة بمقتضى قاعدة الفراغ السليمة عن المعارض.
و بعبارة اُخرى: قاعدة الفراغ إمّا أن لا تكون جارية في صلاة الظهر أو أنّها جارية.
فعلى الأوّل: فحيث إنّ الذمّة بعد مشغولة بالظهر
لعدم إحراز الفراغ عنها حسب الفرض بعد احتمال كونها ناقصة، فلا مناص من
العدول عما بيده إليها رعاية للترتيب المعتبر بينهما، فيعدل ويسلِّم من غير
حاجة إلى ضم الركعة المحتمل نقصها لا موصولة ولا مفصولة، للجزم بتحقّق ظهر
صحيحة على كلّ
{١}الوسائل ٨: ٢١٣/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣[نقل بالمضمون والظاهر أنّها ضعيفة سندا].
{٢}الوسائل ٨: ٢٢٥/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ١.