موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - المسألة السادسة والأربعون إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلاً وبعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط
إلى حال
الإتيان بالركعة المفصولة، وقد يزول بعد الصلاة ولا يعود وقد يزول ويعود،
والخارج بمقتضى التخصيص العقلي إنّما هو الفرد الثاني الّذي ينعدم معه
موضوع التدارك، فيبقى الفردان الآخران مشمولين للإطلاق بعد فرض عدم تقييد
الشك بالاستمرار في شيء من أدلّة البناء.
و نحوه ما لو أيقن بالنقص بدلاً عن اليقين بالتمام ثمّ عاد الشك، فانّ الكلام هو الكلام بعينه في كونه مشمولاً للإطلاق.
و على الجملة: فهذا الشك العائد بعد الزوال وإن
كان غير الشك العارض في الصلاة ولم يكن عينه بالضرورة، لمكان الانقطاع
بتخلّل اليقين، إلّا أنّه من أجل كونه مسبوقاً بمثله في الصلاة فذاك الشك
السابق بما أنّه لم يكن مقيّداً بالاستمرار فهو مشمول للإطلاق وإن انقطع
وعاد، والّذي لا يشمله خصوص المنقطع غير العائد، لعدم بقاء محلّ لصلاة
الاحتياط حينئذ حسبما عرفت، هذا.
و لو تنازلنا وسلمنا عدم الإطلاق في أدلّة البناء لاعتبار اتِّصال الشك
واستمراره وعدم انقطاعه بوجه فالمتعيّن حينئذ بطلان الصلاة، لاندراج الشك
تحت الإطلاق في صحيحة صفوان{١}القاضية بلزوم الإعادة في الشكوك غير المنصوص على صحّتها.
و لا يكفي حينئذ ضمّ الركعة المتّصلة كما أُفيد، فإنّ تخلّل السلام العمدي
الصادر منه مانع عن صلاحية الانضمام، إذ هو قد سلّم مع الالتفات والشك
بتخيّل البناء على الأربع، ففعله للسلام مستند إلى العمد لا محالة، فيشمله
إطلاق دليل المخرجية، فانّ الخارج عنه موارد البناء على الأربع المتعقّب
بالركعة المفصولة بمقتضى الأدلّة الخاصّة الحاكمة بجواز التسليم حينئذ وإن
كان عمدياً، فتكون مخصّصة لإطلاق الدليل المزبور، ويلتزم بعدم الخروج على
تقدير النقص واقعاً.
{١}الوسائل ٨: ٢٢٥/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ١.