موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤ - المسألة الثالثة والأربعون إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلاً
أو بترك الركن، ومثله لا يكون مشمولاً لدليل البناء على الأربع.
و أورد عليه شيخنا الأُستاذ(قدس سره)في تعليقته{١}الأنيقة
بأنّه لا أثر لهذا العلم الإجمالي، حيث إنّ تنجيزه منوط بتعارض الأُصول،
ولا تعارض بعد كون نقصان الركعة مورداً لقاعدة الاشتغال القاضية بلزوم
الإتيان بالركعة المفصولة الموجب لتدارك النقص الواقعي، وترك الركن مورداً
لقاعدة التجاوز فينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت للتكليف والنافي له.
أقول: الظاهر أنّه لا بدّ من البطلان في كلا
الفرضين فيما إذا كان المتروك ركناً، ولا بأس به في غير الركن ممّا يوجب
القضاء أو سجود السهو.
أمّا الثاني فظاهر، فإنّ الصلاة محكومة بالصحّة
حتّى لو كان الترك معلوماً تفصيلاً، من غير فرق بين كونه في الثالثة أو
الرابعة، لعدم قصور في أدلّة البناء على الأكثر عن الشمول لذلك، غاية الأمر
احتمال وجوب القضاء أو سجود السهو وأنّه على تقدير كون الركعة ثالثة أو
كونها رابعة يعلم بوجوب ذلك.
إلّا أنّ التقدير غير محرز حسب الفرض، فهو بالأخرة شاك في تحقّق النقص فلا
يجب عليه شيء بمقتضى قاعدة التجاوز. ومن المعلوم أنّ دليل البناء على
الأربع لا يثبت النقصان، لعدم كونه متعرّضاً لإثبات اللوازم، وإنّما هو
ناظر إلى مجرّد البناء عليه في مقام العمل، فلا تترتّب عليه آثار الأربع
الواقعية. فهذه الصورة لعلّها واضحة.
و أمّا الأوّل أعني البطلان في الركن فلعدم إمكان التمسّك بأدلّة البناء على الأكثر في مثل المقام، والوجه فيه ما ذكرناه سابقاً{٢}من أنّ شمول هذه الأدلّة يتوقّف على أمرين، ومنوط بتحقّق ركنين:
{١}العروة الوثقىََ ٣: ٣٨٠ وتبعه جمع من أعلام المحشّين.
{٢}شرح العروة ١٨: ١٦٩.