موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١ - المسألة الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين
للإعادة، وبالاستصحاب المتكفّل لوجوب الإتمام والقضاء كما عرفت بما لا مزيد عليه.
هذا كلّه فيما إذا حصل العلم بعد امتناع التدارك لفوات المحل مطلقاً، الّذي عرفت أنّه الظاهر من مفروض كلام الماتن(قدس سره).
و أمّا إذا أمكن التدارك لبقاء المحل فهو على قسمين: أحدهما: أن يكون الباقي هو المحل الشكّي بأن لم يدخل بعد في الجزء المترتِّب.
ثانيهما: أن يكون هو المحل السهوي بأن تجاوز عن محل الشك ولم يدخل بعد في
الركن الّذي هو حدّ متوسّط بين الأوّل وبين الصورة السابقة.
أمّا في القسم الأوّل: كما لو كان جالساً ولم
يدخل بعد في التشهّد وعلم حينئذ بعدم الإتيان بسجدتين مردّدتين بين كونهما
معاً من هذه الركعة أو من الركعة السابقة أو بالتفريق، فحيث إنّه شاك في
الإتيان بسجدتي هذه الركعة والمحل باق فيجب عليه الإتيان بهما بمقتضى قاعدة
الاشتغال، وبالنسبة إلى الركعة السابقة تجري قاعدة التجاوز بلا معارض،
فينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت والنافي.
و ببيان آخر: أنّه يقطع بأنّ السجدة الثانية من هذه الركعة لم تقع على وفق
أمرها جزماً، إمّا لعدم الإتيان أو للبطلان لو كانت المتروكتان كلتاهما من
الركعة السابقة، فيجب الإتيان بها بمقتضى هذا العلم، وكذا بالأُولى بمقتضى
قاعدة الشك في المحل بعد أن لم يكن داخلاً في الجزء المترتّب، فتجري قاعدة
التجاوز بالإضافة إلى سجدتي الركعة السابقة سليمة عن المعارض، التي نتيجتها
نفي كلّ من احتمالي البطلان والقضاء كما لا يخفى. وبذلك ينحل العلم
الإجمالي. ـ