موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨ - المسألة السابعة إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتمّ الظهر
بيده رابعة الظهر. والظاهر أنّ هذا هو الصحيح، فيسلّم على الظهر ويسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة تستوجبه{١}ثمّ يأتي بالعصر. ولا تضرّه زيادة التكبير ولا نيّة الخلاف.
أمّا الأوّل: فلما تقدّم في محلّه{٢}من
أنّ البطلان بزيادة تكبيرة الإحرام سهواً وإن كان هو المشهور، إلّا أنّه
لا دليل عليه عدا عدّهم إيّاها من الأركان، بعد تفسيرهم للركن بما استوجب
الإخلال به البطلان عمداً وسهواً، نقصاً وزيادة.
و قد عرفت ثمة عدم الدليل على هذا التفسير بعد عدم مطابقته لمعناه اللّغوي{٣}،
فانّ ركن الشيء ما يتقوّم به ويعتمد عليه، ومقتضى ذلك اختصاص القدح
بالنقص عمداً وسهواً دون الزيادة، فإنّ الزائد لا يكون قادحاً لو لم يكن
مؤكّداً، كما في عمود الخيمة الّذي هو ركنها. نعم الزيادة العمدية قادحة في
باب الصلاة، للنص الخاص{٤}، وأمّا السهوية فلا دليل عليه. ومفهوم الركن لا يقتضيه كما عرفت.
فحكم الركن في الصلاة حكم الركن في الحج، الّذي لا يكون الإخلال به مبطلاً
إلّا من ناحية النقص فقط، دون الزيادة السهوية إلّا ما قام الدليل عليه
بالخصوص. ولم يرد ما يدلّ على البطلان بزيادة التكبير سهواً، بل حديث لا
تعاد دليل على العدم.
على أنّ مفهوم الزيادة غير صادق في المقام حتّى على تقدير تفسير الركن بما
{١}أي في صلاة الظهر من التسليم الواقع في غير محلّه أو التشهّد بناءً على وجوبه لكل زيادة ونقيصة ونحو ذلك.
{٢}شرح العروة ١٤: ٩٢، ١٨: ٥٠ ٥١.
{٣}المنجد: ٢٧٨ مادّة ركن.
{٤}[و هو قوله(عليه السلام): «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» الوسائل ٨: ٢٣١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢، هكذا ذكر في شرح العروة ١٤: ٩٥].