موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥ - المسألة السادسة عشرة لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع
في القراءة شك في المحل، وفي السجدتين بعد الدخول في القيام شك بعد التجاوز وبذلك ينحل العلم الإجمالي.
و أمّا ما ذكره(قدس سره)أخيراً من تنظير الفرعين
بالمقام فظاهر قوله: وكذا الحال...إلخ أنّه يجري فيهما جميع ما مرّ من
الإتمام والإعادة الّذي اختاره أوّلاً، والاكتفاء بالقراءة الّذي احتمله
ثانياً. فيكتفى هنا بالتشهّد من غير حاجة إلى الإعادة.
و لكن الأمر ليس كذلك، لوضوح الفرق بين المقامين: أمّا في الفرع الأوّل:
وهو ما لو علم بعد القيام بترك سجدتين أو التشهّد فلأنّ ما تقدّم في الفرض
السابق من الاكتفاء بالقراءة كان مبنياً على جريان قاعدة التجاوز في
السجدتين من غير معارض، لكون الشك فيهما بعد القيام شكّاً بعد التجاوز،
وأمّا القراءة فيجب الإتيان بها إمّا للعلم بوجوبها كما أفاده(قدس سره)، أو
لقاعدة الشك في المحل بعد لغويّة القنوت كما ذكرنا، أو لعدم جريان قاعدة
التجاوز في القراءة في حدّ نفسها لتوقّفه على الجريان في السجدتين لكي تحرز
الصحّة ولا عكس، لما ذكرناه غير مرّة من أنّه كلّما توقّف جريان الأصل
المفرّغ في أحد طرفي العلم الإجمالي على جريانه في الطرف الآخر، اختصّ
الثاني بالجريان.
و كيف ما كان، فلا تجري القاعدة في القراءة لأحد الوجوه الثلاثة، فيكون جريانها في السجدتين سليماً عن المعارض كما عرفت.
و أمّا في المقام فلا تجري قاعدة التجاوز حتّى في السجدتين، ولا مسرح لها
في شيء من الطرفين، لعدم الدخول في الجزء المترتِّب، نظراً إلى القطع بأنّ
القيام الّذي بيده واقع في غير محلّه، وأنّه ليس من القيام الصلاتي جزماً
لوقوعه إمّا قبل التشهّد أو قبل السجدتين، فوجوده كالعدم لعدم كونه من
الجزء المترتِّب