موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨ - الرابع شكّ كثير الشك
المشتملة على عين هذا المتن بإضافة التعليل بقوله: «فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان».
و هذه الصحيحة كما ترى عامّة لمطلق الشكّ المبطل وغيره، المتعلّق بالركعات
أو الأفعال من الأجزاء والشرائط، من حيث الزيادة أو النقص.
و يدلُّ على خصوص النقص الأعم من المبطل وغيره في الأفعال مضافاً إلى
الإطلاق المزبور موثّقة عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «في الرجل
يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا، ويشكّ في
السجود فلا يدري أسجد أم لا، فقال: لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتّى
يستيقن يقيناً»{١}.
و المتحصّل من هذه الروايات البناء على وقوع ما
شكّ فيه وإن كان في محلّه إلّا إذا كان مفسداً فيبني على عدمه. والضابط
الأخذ بما لا كلفة فيه من طرفي الشك كما ذكرناه.
و يترتّب على ذلك أنّه لو شكّ في المحل في السجود أو الركوع بنى على الوقوع
ولو شكّ في الركعة أو الثنتين بنى على الركعتين، وكذا لو شكّ بينهما وبين
الثلاث في صلاة الفجر، أمّا لو كان في الصلاة الرباعية فيبني على الثلاث،
ولو شكّ فيها بين الثلاث والأربع بنى على الأربع من غير حاجة إلى ركعة
الاحتياط، وهكذا.
و أمّا لو شكّ بين الأربع والخمس، فقد ذكر في المتن أنّه يبني على الأربع أيضاً.
أقول: لهذا الشك صور ثلاث. الاُولى: أن يشكّ
بينهما بعد إكمال السجدتين. الثانية: أن يكون الشك قبل الإكمال كما في حال
الركوع. الثالثة: أن يكون في حال القيام.
{١}الوسائل ٨: ٢٢٩/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٥.