موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٢ يستحبّ فيها أُمور
بناءً على قاعدة التسامح.
و بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه(عليه السلام)قال: «سألته عن التكبير أيّام
التشريق أ واجب هو أم لا؟ قال: يستحب، فإن نسي فليس عليه شيء»{١}.
بدعوى أنّها وإن وردت في التكبير أيّام التشريق إلّا أنّ دليل الوجوب لو
تمّ لعمّ، فاذا ثبت العدم في أحدهما كشف عن عدم إرادة الوجوب في الآخر
أيضاً. ولا يخلو عن تأمّل.
و الأولىأن يستدلّ للمشهور بأنّ المسألة عامّة
البلوى وكثيرة الدوران، فلو كان الوجوب ثابتاً لاشتهر وبان وشاع وذاع وأصبح
من الواضحات، فكيف لم يذهب إليه إلّا السيِّد المرتضى حسبما سمعت. وهذا
خير شاهد على اتِّصاف الحكم بالاستحباب.
و منه تعرف الجواب عمّا استدلّ به للقول بالوجوب من ظاهر الأمر في الآية
المباركة، ومن توصيف التكبير بالوجوب في رواية الأعمش، قال فيها: «و
التكبير في العيدين واجب» إلخ، ونحوها خبر الفضل بن شاذان{٢}.
مع جواز إرادة الاستحباب المؤكّد من لفظ الوجوب، حيث إنّ إطلاقه عليه غير عزيز في لسان الأخبار، نظير ما ورد من أنّ«غسل الجمعة واجب»{٣}.
بل لا يبعد تنزيل كلام السيِّد المرتضى(قدس سره)عليه، المعتضد بما عرفت من
دعوى الإجماع على عدم الوجوب، وحينئذ فينتفي الخلاف في المسألة.
{١}الوسائل ٧: ٤٦١/ أبواب صلاة العيد ب ٢١ ح ١٠.
{٢}الوسائل ٧: ٤٥٧/ أبواب صلاة العيد ب ٢٠ ح ٦، ٥.
{٣}الوسائل ٣: ٣١٥/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ١٧، ٥، ٦ وغيرها.