موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢ - المسألة السادسة والأربعون إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلاً وبعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط
و أمّا
المقام فالمفروض عدم كونه من موارد البناء، فلا يشمله دليل التخصيص. وبما
أنّ التسليم عمدي كما عرفت فيشمله دليل المخرجية، وعليه فنقطع بعدم الحاجة
إلى الركعة المتصلة، لأنّ الصلاة إن كانت تامّة فهذه لغو محض، وإلّا
فالتسليم العمدي الصادر منه الواقع على الثلاث مفسد للصلاة وموجب للخروج
عنها، فلا تصلح تلك الركعة للالتحاق والانضمام كي يتدارك بها النقص.
فلا يقاس المقام بمن سلّم على النقص سهواً المحكوم بضمّ الركعة المتّصلة
لكون ذاك السلام سهوياً غير مخرج، وفي المقام عمدي مخرج كما عرفت.
فان قلت: كيف يكون عامداً في التسليم مع كونه
موظّفاً فعلاً بالبناء على الأربع والتسليم بعده وإن انكشف الخلاف لاحقاً
من أجل انقطاع الشك وعدم استمراره.
قلت: كونه موظّفاً بذلك واقعاً أو حسب اعتقاده لا يمنع عن صدق العمد كما عرفت.
نعم، لا يكون هذا التسليم العمدي قادحاً فيما إذا استمرّ الشكّ وتعقّب
بركعة الاحتياط على نحو الشرط المتأخِّر، بمقتضى أدلّة البناء على الأربع.
فهذه الحصّة الخاصّة من التسليم العمدي وهي الواقعة حال الشك المستمر
المتعقّب بصلاة الاحتياط خارجة عن دليل المخرجية، والمفروض عدم تحقّقها في
المقام لعدم استمرار الشك وعدم التعقّب بالركعة المفصولة، لأجل عدم شمول
أدلّة البناء للمقام حسب الفرض، فيكشف ذلك عن الاندراج في دليل المخرجية
المانع عن صلاحية الانضمام كما مرّ.
فان قلت: لازم ما ذكرت عدم جواز ضمّ الركعة المتّصلة في من شكّ بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع وسلم ثمّ تبيّن النقص قبل صلاة الاحتياط