موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥ - المسألة التاسعة والخمسون لو شكّ في شيء وقد دخل في غيره الّذي وقع في غير محلّه
به صحيحة زرارة: «...إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»{١}و غيرها.
إنّما الكلام في أنّه هل يعتبر الدخول في خصوص الغير المترتِّب على المشكوك
فيه، أو أنّه يكفي الدخول في مطلق الغير الأعم ممّا وقع في محلّه وما كان
زيادة في غير المحل.
و قد تعرّض الماتن(قدس سره)لهذه المسألة في مواضع ثلاثة مع اختلاف نظره(قدس
سره)فيها، فاستظهر الاكتفاء بمطلق الغير في هذه المسألة، واستظهر خلافه في
المسألة الخامسة والأربعين{٢}، وتردّد فيها في المسألة السابعة عشرة.
و كيف ما كان، فقد يقال بكفاية الدخول في مطلق الغير استناداً إلى الإطلاق في صحيحة زرارة المتقدِّمة.
و قد يقال باعتبار الغير المترتِّب. ويستدلّ لهتارة بانصراف الغير الوارد في الأدلّة إليه وأنّه مقيّد بحكم الانصراف بالدخول فيما لولا الشك لمضي فيه واسترسل في صلاته.
و فيه ما لا يخفى، فإنّه لا موجب للانصراف أصلاً، والتقييد المزبور غير بيِّن ولا مبين ولا شاهد عليه بوجه. فالإطلاق محكّم.
و أُخرى بما عن شيخنا الأُستاذ(قدس سره){٣}من أنّ لازم العود لتدارك المنسي وإتيان الجزء المترتِّب عود محلّ الشك ووقوعه فيه، كما لو شكّ في
{١}الوسائل ٨: ٢٣٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ١.
{٢}بل صرّح(قدس سره)في المسألة العاشرة من فصل الشك بأنّ المراد الغير المترتِّب. اللََّهمّ إلّا أن لا يكون له إطلاق من حيث الوقوع في المحل أو في خارجه الّذي هو محلّ الكلام، فلاحظ وتأمّل.
{٣}لاحظ كتاب الصلاة ٣: ٥١، العروة الوثقىََ ٣: ٣٩١.