موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - المسألة الثانية عشرة إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة
بمقتضى
النصوص الكثيرة المتضمّنة للزوم البناء على الأكثر والإتيان بالركعة
المشكوكة مفصولة، التي عمدتها موثّقة عمار الناطقة بأنّ شأن تلك الركعة
الجبر على تقدير النقص، كما أنّها نافلة على التقدير الآخر{١}.
و المستفاد من هذه النصوص ولا سيما الموثّقة أنّ مورد البناء وتشريع الركعة
الضامنة لصحّة الصلاة وسلامتها عن الزيادة والنقصان ما إذا كانت هذه
الركعة متّصفة بالجابرية على تقدير النقص، وأن تكون الصلاة في حدّ ذاتها
موصوفة بالصحّة من غير ناحية النقص، بحيث لو كانت تامّة بحسب الواقع لكانت
محكومة بالصحّة الفعلية، كما أنّها لو كانت ناقصة لصحّت بعد ضمّ الركعة
المفصولة.
و بعبارة اُخرى: قوام ركعة الاحتياط بالاتِّصاف باحتمال الجابرية على فرض
النقصان، وأمّا إذا لم يحتمل الجبر إمّا لعدم النقصان أو للبطلان من جهة
أُخرى فهو خارج عن موضوع أدلّة البناء ومشمول للأصل الأوّلي المتقدِّم
الّذي مقتضاه البطلان كما عرفت. وهذا هو الضابط الكلِّي لجميع موارد
التدارك بركعة الاحتياط، الّذي به يتّضح الحال في جملة من الفروع الآتية،
فليكن على ذكر منك.
و هذا الضابط غير منطبق على مسألتنا هذه بكلا شقّيها.
أمّا في الفرض الأوّل: فللقطع بعدم الحاجة إلى
ركعة الاحتياط، لعدم اتِّصافها بالجابرية إمّا لتمامية الصلاة، أو لبطلانها
من جهة أُخرى، فإنّه بعد أن بنى على الأربع وأتى بالركوع بمقتضى قاعدة
الشك في المحلّ فان كانت الرابعة بحسب الواقع فالصلاة تامّة، وإن كانت
الثالثة فقد زاد ركوعاً فبطلت الصلاة
{١}الوسائل ٨: ٢١٣/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣[الظاهر أنّها ضعيفة سنداً].