زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٨
الشارب ".
وفي المصباح المنير للفيومي:
الغلام: الابن الصغير، ويطلق على الرجل مجازاً باسم ما كان عليه، كما يقال للصغير: (شيخ)، مجازاً باسم ما يؤول إليه.
وقال الأزهري: وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكراً: " غلام "، وسمعتهم يقولون للكهل: " غلام "، وهو فاش في كلامهم[١].
فالغلام حقيقة هو للابن الصغير، وقد يطلق على الشيخ مجازاً باسم ما يؤول إليه حسبما عرفت.
والآن نتساءل عن زيد بن عمر: هل مات صغيراً أم رجلاً؟
فإن قيل بموته صغيراً، فإنه سينافي ما دلّ على أنّه مات رجلاً.
ولو قلنا بأنّه مات رجلاً، فيعارض كونه مات صبيّاً طفلاً صغيراً.
وإليك بعض الكلام في أنّه مات رجلاً:
ذكر ابن حبيب (ت ٢٤٥) في المنّمق عند بيانه (حروب بني عدي بن كعب بن لؤي في الإسلام) دور زيد بن عمر في حلّ هذا النزاع، وأنّه قد مات على أثر شجة أصابته في ظلمة الليل[٢].
وفي أسد الغابة: وكان زيد قد اُصيب في حرب كانت بين بني عدي، خرج ليصلح بينهم، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجّه
[١] المصباح المنير: ٤٥٢.
[٢] المنمّق: ٣٠٩ ـ ٣٠١.