زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥
قوم من قريش فردوه، وخطب إليهم المغيرة بن شعبه فزوّجوه[١].
فكلّ الّذين ردّوا عمر علّلوا ذلك بأنّه خشن العيش، يدخل عابساً ويخرج عابساً، وينظر إلى النساء نظرة جاهلية، ويتعامل معهن كأنّهن عبيد، وإليك ما يؤكد صحّة مقولة القوم القرشيين، الذين خطب منهم عمر فردوه، حيث:
فقد أخرج ابن ماجه القزويني عن الأشعث بن قيس أنّه قال: ضفت عمر ليلةً، فلمّا كان في جوف الليل قام إلى أمرأته يضربها، فحجزت بينهما، فلما أوى إلى فراشه قال لي: يا أشعث!! احفظ عنّي شيئاً سمعته من رسول الله: لا يُسأل الرجل فيم يضرب امرأته، ولا تنم إلاّ وتراً، ونسيت الثالثه[٢].
وقد مرّ عليك قبل قليل ما قالته أمّ أبان بنت عتبه بن ربيعة حينما خطبها عمر بن الخطّاب بعد أن مات عنها يزيد بن أبي سفيان، فقالت: لا يدخل إلاّ عابساً ولا يخرج إلاّ عابساً، يغلق بابه ويقلّ خيره[٣].
وما قالته أُمّ كلثوم بنت أبي بكر حينما خطبها عمر " فقالت أُمّ كلثوم: لا حاجة لي فيه.
فقالت لها عائشة: ترغبين عن أمير المؤمنين؟!
[١] أُسد الغابة في معرفة الصحابة ٤: ٦٥.
[٢] سُنن ابن ماجه ١: ٦٩٣، مسند أحمد ١: ٢٠. كنز العمال ١٦: ٤٩٨ و ٤٨٣ ح ٤٥٥٦٦.
[٣] عيون الاخبار ٤: ١٧، تاريخ الطبري ٥: ١٧، الكامل لابن الاثير ٣: ٥٥.