زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
قال: إلاّ أنك يا امير المؤمنين رجلٌ شديد الخلق على أهلك، وهذه صبية حديثة السن، فلا تزال تنكر عليها الشيء فتضربها، فتصيح، فيغمّك ذلك وتتألّم له عائشة، ويذكرون أبا بكر فيبكون عليه، فتجدّد لهم المصيبة ـ مع قرب عهدها ـ في كلّ يوم.
فقال له: متى كنت عند عائشة، واصدقني؟!
فقال: آنفاً.
فقال عمر: أشهد أنهم كرهوني، فضمنتَ لهم أن تصرفني عمّا طلبتُ، وقد أعفيتهم.
فعاد إلى عائشة فأخبرها بالخبر، وأمسك عمر من معاودة خطبتها[١].
قال المدائني: وخطب [ عمر ] أُمَّ أبان بنت عتبة بن ربيعة، فكرهته وقالت: يغلق بابه، ويمنع خيره، ويدخل عابساً ويخرج عابساً[٢].
وجاء في أُسد الغابة عن الحسن: أن عمر بن الخطّاب خطب إلى
[١] اعلام النساء، كحاله ٤: ٢٥٠.
[٢] تاريخ الطبري ٢: ٣٧٠، الكامل في التاريخ ٣: ٤٥١، ٤٥٥، البداية والنهاية ٧: ١٥٧. وفي المعارف لابن قتيبة: ١٧٥ والبدء والتاريخ ٥: ٧٩: أن عمر خطب أُمّ كلثوم بنت أبي بكر، وذلك بعد وفاة أبي بكر، خطبها من عائشة فأنعمت له بها، لكنّ أُمّ كلثوم كرهته، فاحتالت حتى أمسك عنها، فتزوجها طلحة بن عبيدالله فولدت له زكريا وعائشة... الخ.
وانظر كذلك كنز العمال ١٣: ٦٢٦ "ح" ٣٧٥٩٠،عن ابن عساكر ٢٥: ٩٦، والروضة الفيحاء في تواريخ النساء: ٣٠٣.