زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩
"... ولكنّها حدثه، نشأت في كنف أُمّ المؤمنين في لين ورفق، وفيك غلظة، ونحن نهابك، وما نقدر أن نردك عن خلق من إخلاقك، فكيف بها إن خالفتك في شيء فسطوت بها كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحق عليك ".
أنظر إلى كلام عمرو بن العاص ومخطّطه الجديد، وهو الداهية، كيف أراد بتلك الكلمات الخفيفة أن يخلق شيئاً من الرقّة المشوبة بالحسّ السياسي ليزجّها زجّاً في قساوة عمر بن الخطّاب، وأن يستبدل أمّ كلثوم بنت أبي بكر بأمّ كلثوم بنت عليّ؟! لأنّه لو حقّق ذلك لما خاف على بنت عليّ بن أبي طالب كما كان يخاف على بنت أبي بكر، بل لو سطا عمر على أُمّ كلثوم بنت عليّ لآذى علياً، وكان في ذلك سرور لأمثال: عمرو بن العاص و...
ولا أدري كيف بعمرو بن العاص، وعمر بن الخطّاب يخافان أن يخلفا أبا بكر في ولده بغير ما يحقّ عليهما، ولا يخافان رسول الله في بنته وبنت بنته؟!
وعلى أي شيء يمكن حمل هذه النفسية؟
وهل إنّ ذكر هذه النصوص والمواقف في كتب القوم تعدُّ ميزة لأصحاب رسول الله؟
بل كيف بأُمِّ كلثوم بنت عليّ لو خالفت عمر، وقد وقفت على عدم إِطاقة أمثال عمرو بن العاص أن يردّوه عن خلق من أخلاقه؟!
نعم، إن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة قد استغلا علاقة عمر