زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٢
المرأة إلى القبلة.
ثانياً: أراد بها كون التكبير على الميت أربعاً لا خمساً.
ثالثاً: أراد بأنّ الصلاة على الميّت هي للإمام والأمير، لا لأوليائه، وبذلك جرت السُنّة.
رابعاً: المقصود من كلامهم: (هذا هو السُنّة) أي: التسوية بين الموتى لا التدرج، لأن سعيد بن العاص سوّى بينهم، والصحابة أمضوا ذلك.
أو: أنّه أراد بذلك شيئاً آخر.
فلو كان مراده القول الأول، فهو صحيح ; لأنّ السُنّة عندنا هو أن يقدّم الغلام إلى الإمام وتبعد المرأة إلى القبلة، وفي ذلك صحاح مروياتنا[١].
أمّا لو أراد بذلك القول الثاني، فإنه يخالف فقه أهل البيت (عليهم السلام)، لأنّ أهل البيت كانوا يكبرون خمساً، ولا يرتضون التكبير على الميت أربعاً، فكيف يقبل الإمامان الحسن والحسين وابن الحنفية ما فعله ابن عمر مع أختهم المفترضة؟
والمطالع في فقه الطالبيّين يعرف أنّهم كانوا يصرّون على أنّ التكبير على الميّت خمسٌ، ولا يرتضون غيره، وهذه حقيقة ثابته دلّت عليها نصوص كثيرة.
فلو أريد من قولهم: "هذا هو السُنّة" هو التكبير على الميّت أربع
[١] أنظر احاديث الباب في وسائل الشيعة ٣: ١٢٤ باب ٣٢.