زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٠
وقد استدلّ بعض علماء العامّة بهذه المسألة وما يليها ـ إلزاماً لنا ـ للدلالة على وقوع التزويج من أُمّ كلثوم.
ولنا فيه مسائل:
الأولى:
إنّ ما رواه الشيخ عن عمّار بن ياسر مرسل، إذ ليس له طريق إليه، وبتتبعنا في كتب الحديث عند الشيعة والعامّة، لم نحصل على خبر يروى بهذا المضمون عن عمّار بن ياسر إلاّ ما حكاه الشيخ في هذه المسألة.
بل كلّ ما في الأمر هو وجودها عند العامّة عن عمّار بن أبي عمّار؟
فنتساءل: هل هذا هو عمّار بن ياسر، أم غيره؟ وهذا ما نوضّحه لك بعد قليل.
بل كيف يكون المعنيّ به عمّار بن ياسر، ذلك الصحابي الجليل الملازم عليّاً، إذ لو كان ذلك لاحتُمل أن يكون الإمام عليّ حاضراً جنازة ابنته أُمّ كلثوم كذلك! لكنّا نرى الخبر يقول: (في الجنازة الحسن والحسين) وليس فيه ذكر الإمام عليّ.
مع العلم بأنّ عمّار بن ياسر كان قد استشهد تحت لواء عليّ بن أبي طالب في صفين، فلا يُعقل أن يروي واقعة قد حدثت في خلافة بعض بني أُميّة؟!