زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٧
أُف، أُف، أُف... ".
على أنّ خبر ابن سعد في الطبقات يدل على أنّ عمر بن الخطّاب كان طامعاً فيها، راغباً بها، لا أنّه فعل ذلك كي يوضّح حكماً شرعياً وهو حرمة التبتّل، لأنه كان قد طلبها قبل ذلك من وليّها فقال " اذكرني لها، فذكره لها، فأبت على عمر أيضاً ".
وهو يشير إلى ما قلناه، ويوضّح بأنّ وراء نكاح عاتكة شيئاً آخر غير ما يبرّره علماء مدرسة الخلفاء.
فهو لو كان يريد الوقوف أمام التبتل أو تشريع شيء جديد للزمه أن يحقّق ذلك بشكل آخر غير المغالبة ونكاحها بنفسه ثمّ قوله: أُف، أُف، أُف.
وأريد هنا ان أُنبه إلى بعض المفارقات في نصوص التزويج عن عمر وعليّ، وهي بنظري تسيء إلى عمر بن الخطّاب أكثر من أن تخدمه ; لأنّها تؤكّد على أنّ الإمام عليّاً شارك الآخرين بالرأي، فاستشار الإمامين الحسن والحسين[١] وعقيلاً[٢] وعمّه العباس[٣]في تزويجه أُمّ كلثوم.
[١] ذخائر العقبى: ١٦٩ و ١٧٠، سيرة ابن إسحاق: ٢٤٨، الذرية الطاهرة: ١٥٩، حياة الصحابة ٢: ٥٢٧، كنز العمال ١٦: ٥٣٢، مجمع الزوائد ٤: ٢٧٢، السنن الكبرى ٧: ٦٤.
[٢] المعجم الكبير ٣: ٤٤ و ٤٥، مجمع ٤: ٢٧١، ٢٧٢، ذخائر العقبى: ١٧٠ الذرية الطاهرة: ١٦٠.
[٣] ذخائر العقبى: ١٧٠، الذرية الطاهرة: ١٦٠