زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤
قلت: طبعاً لا.
قال: أنت أفضل، أم سيّدنا علي كرّم الله وجهه؟
قلت: سبحان الله!!! الجواب معلوم وواضح لكلّ أحد.
فقال: سيّدنا علي كرم الله وجهه زوّج اُم كلثوم لسيّدنا عمر (رضي الله عنه)، أليس هذا دليل على عدم وجود التنافر بينهما؟ أنتم الشّيعة اختلقتم هذه الأحاديث وزوّرتم التاريخ.
وبدأت اُوضّح له هذه المسألة وملابستها، واختلاف أقوال العلماء سنّة وشيعة. إلا أنّه لم يكن له استعداد لسماع كلامي؛ لأنّه من الذين ختم الله على قلوبهم.
وكان قد اجتمع عدد من الشباب حولنا يستمعون لحوارنا فكان همّي الوحيد هو ايصال كلامي لهم، لا لهذا الرجل العنيد، وبحمد الله اقتنع بعضهم بأدلّتنا، وأوعدني البعض الآخر بدراسة هذه المسألة والنظر في مصادرها.
وعلى كلّ حال، فإنّ كثيراً من علماء المخالفين يستدلّون بهذه القضية على عدم وجود أيّ تنافر بين الإمام علي (عليه السلام) وعمر بن الخطاب.
وكأنّهم نسوا أو تناسوا الأحاديث والوقائع التاريخية الكثيرة التي تثبت التنافر والتباعد بينهما، والتي منها قول الزهراء (عليها السلام) لأبي بكر وعمر حينما دخلا منزلها: « نشدتكما الله ألَم تسمعا رسول الله يقول: رضى فاطمة من رضاي، وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني »؟!.