زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٢
وقد فتح الله على عمر بن الخطّاب وهداه إلى الإسلام، أمّا أبو الجهم بن حذيفة فبقي على كفره، حتى أسلم يوم الفتح[١].
ولمّا أسلم عمر وسمع بقوله تعالى: { وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ }طلّق زوجته أُمّ كلثوم بنت جرول والتي كانت تسمى: بـ (مليكة) مع أنه كان قد أولدها عبيدالله وزيداً و...[٢].
وكان ذلك في الهدنة فخلف عليها أبو الجهم بن حذيفة[٣].
ولمّا حدث نزاع في بني جهم جاء عبدالله وسليمان ابنا أبي الجهم إلى زيد بن عمر بن الخطّاب ; يسألاه النصر، فأجابهما، وقال: لا هضيمة عليكما ولا ضيم[٤].
فبنو الجهم كانوا يتناقشون ويتباحثون النزاع العائلي بينهم في الصباح نظرياً ولفظياً، ويطبقونه في المساء تطبيقا عملياً، وقد تدخّل زيد بن عمر لحلّ النزاع بين الأخوة، فأصابه شيء، فجرح، وقد أدّى ذلك إلى موته.
وقد كان زيد يتهم خالد بن أسلمَ ـ أخا زيد بن أسلم، من موالي عمر بن الخطّاب ـ بأنّه هو ضاربُهُ[٥] الضربة التي أدّت إلى موته.
[١] المنمّق: ٢٩٤.
[٢] البداية والنهاية ٧: ١٥٦.
[٣] الاصابة ٢: ٥١٩.
[٤] المنمق: ٣٠١.
[٥] انظر: تاريخ دمشق ١٩: ٤٨٩، مختصر تاريخ دمشق ٩: ١٦٢، والمنمّق: ٣١٠.