زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧
بعد مدة يسيرة فحولها إليه[١].
كانت هذه بعض النصوص الدالة على توكيل العبّاس في أمر التزويج، وهي قد تتفق مع الأحداث آنذاك.
أما نصوص أهل السُنّة في توكيل الحسن والحسين فهي بعيدة عن الواقع بعد الأرض عن السماء، وخصوصاً ما جاء من قولهما لعلي (عليه السلام): يا أبتاه، مَن بعد عمر!! صحب رسول الله وتوفّي وهو عنه راض، ثم ولي الخلافة بعده، فقال له أبوه: صدقت[٢]...
وفي آخر: إنّ الحسن والحسين قالا لعلي ـ حيث أمرهما بتزويجه بقوله: زوِّجا عمّكما ـ: هي امرأة من النساء تختار لنفسها.
فقام عليّ مغضباً، فأمسك الحسن بثوبه، وقال: لا صبر لي على هجرانك يا أبتاه، قال: فزوّجاه[٣].
إنّ الحسن والحسين (عليهما السلام) لا يخفى عليهما قول أبيهما:
أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أنّ محلي منها محل القطب من الرحى... حتى إذا مضى الأوّل لسبيله أدلى بها إلى فلان بعده... حتى إذا مضى إلى سبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم[٤]...
كما لا يخفى عليهما ظلم عمر لأبيهما وامّهما وهجومه على
[١] الاستغاثة: ٧٨ ـ ٧٩، وعنه في مستدرك وسائل الشيعة ١٤: ٤٤٣ ـ ٤٤٤.
[٢] ذخائر العقبى: ١٧٠.
[٣] المعجم الأوسط ٦: ٣٥٧، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١١٤.
[٤] نهج البلاغة ١: ٣١، الخطبة الشقشقية الرقم ٣.