زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٧
يحظره ويمنع منه[١].
وقد قال الشريف المرتضى أيضاً جواباً لما وجه إليه بهذا الصدد:
" إعلم أنا قد بينا في كتابنا (الشافي) في الجواب عن هذه المسألة، وأزلنا الشبهة المعترضة بها، وأفردنا كلاماً استقصيناه واستوفيناه في نكاح أُمّ كلثوم، وانكاح بنته (صلى الله عليه وآله) من عثمان بن عفان، ونكاحه هو أيضاً عائشة وحفصة، وشرحنا ذلك فبسطناه.
والذي يجب أن يُعتمد في نكاح أُمّ كلثوم، أنّ هذا النكاح لم يكن عن اختيار ولا إيثار، ولكن بعد مراجعة ومدافعة كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة.
فانه روي: أن عمر بن الخطّاب استدعى العبّاس بن عبدالمطلب فقال له: مالي؟ أبي بأس؟
فقال له: ما يجب أن يقال لمثله في الجواب عن هذا الكلام.
فقال له: خطبتُ إلى ابن اخيك عليِّ بنته أُمّ كلثوم، فدافعني ومانعني وأنف من مصاهرتي، والله لأعورن زمزم، ولأهدمّن السقاية، ولا تركت لكم يا بني هاشم منقبة إلاّ وهدمتها، ولأقيمنّ عليه شهوداً يشهدون عليه بالسرقه وأحكم بقطعه.
فمضى العبّاس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره بما جرى، وخوّفه من المكاشفة التي كان (عليه السلام) يتحاماها ويفتديها بركوب كلّ صعب وذلول، فلمّا رأى ثقل ذلك عليه، قال له العبّاس: ردَّ أمرها إليّ حتّى أعمل أنا
[١] الشافي: ٢١٥، وبحار الأنوار ٤٢: ١٠٨.