زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣
وقد عاتب عبدالله بن عمر أخاه زيداً بقوله: اتّق الله يا زيد لا تدري من ضربك فلا تتهم خالداً...
كلّ هذه النصوص تؤكّد على أن زيداً ـ ابن أُمّ كلثوم بنت جرول، أو ابن أُمّ كلثوم بنت فاطمة ـ كان رجلاً مقبولاً عند الآخرين، بحيث كان يُقدّم على إخوته، أمثال: عبدالله بن عمر وأولاده، ولم يمكن تصوّر تقديمه على أولئك إلاّ لوجاهته ومكانته الإجتماعية.
ومن الطريف في الأمر أنّ غالب المؤرخين يذكرون وجود ابنين لعمر بن الخطّاب:
اسم أحدهما: زيد الأكبر، وهذا ابن أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، الذي مات مع أُمّه في يوم واحد حسبما يقولون[١].
وثانيهما: زيد الأصغر، وهو ابن أُمّ كلثوم بنت جرول[٢].
وفي (المنمّق) إن الذي تدخّل في النزاع هو ابن أُمّ كلثوم بنت عليّ، وقد مدحه بعض الشعراء مصرّحاً بأنّه من الفاطميين الذين نصروهم في هذا النزاع[٣].
ولو راجعت ترجمة أُمّ كلثوم بنت جرول في كتب التراجم لرايتها قد ولدت لعمر (عبيدالله وزيداً) قبل الإسلام، فيكون زيد هذا هو أكبر حقيقة من ابن أُمّ كلثوم بنت فاطمة.
[١] عون المعبود ٨: ٦٦٥، عن المنذري.
[٢] تاريخ الطبري ٣: ٢٦٩، تاريخ دمشق ٣٨: ٥٨.
[٣] المنمّق: ٣٠٥. وفيه قول عبدالله بن أبي الجهم:
| وزيدٌ اتيناه فهشَّ ولم يَخِمْ | لدن أن ندبناه ابن خير الفواطمِ |