زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٢
وهذا يفهم بأن دليل الشيخ كان إجماع الطائفة وأخبارهم الواردة عن الحلبي[١] وابن بكير[٢] وعمّار الساباطي[٣] و... لا خبر عمّار بن ياسر حتّى يرد الإشكال.
مضافاً إلى ذلك أنّا نعلم أن الكتب الفقهية عند الشيعة الإمامية كتبت على نحوين.
أوّلهما: وفق الأصول الحديثية والرجالية الشيعية، فلا يُتعرّضُ فيها إلى آراء المذاهب الأخرى.
وثانيهما: بملاحظة آراء أهل السُنّة والجماعة مع ما للشيعة من أدلة، وهذا ما يسمى بالفقه المقارن أو فقه الخلاف.
فكتاب الشيخ الطوسي " الخلاف " هو من القسم الثاني، إذ لم نره يذكر خبر عمّار بن ياسر في كتابه المبسوط، أو النهاية، أو التهذيب، أو غيرها من كتبه الفقهية الحديثية الفتوائية، بل ذكرهُ في كتابه (الخلاف) وهو المعني بفقه الخلاف، وهذا يؤكّد بأنّه جاء بهذا الخبر إلزاماً للآخرين، أو استشهاد به على ما ذهب إليه.
وعليه، فدليل الشيخ في هذه المسألة هو: إجماع الفرقة المحقّة،
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٣٢٣ ح ١٠٠٠٦ و ١٠٠٠٨، الإستبصار ١: ٤٧١ ح ١٨٢٣ و ١٨٢٥.
[٢] الكافي ٣: ١٧٥ ح ٥، تهذيب الأحكام ٣: ٣٢٣ ح ١٠٠٠٧، الإستبصار ١: ٤٧٢ ح ١٨٢٤.
[٣] الكافي ٣: ١٧٤ ح ٢، تهذيب الأحكام ٣: ٣٢٢ ح ١٠٠٤، الإستبصار ١: ٤٧٢ ح ١٨٢٧.