زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤
فقالت ذلك لعمر: فقال: قولي قد رضيته رضي الله عنك، ووضع يده على ساقها وكشفها.
فقالت له: أتفعل هذا؟! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثمّ خرجت، وجاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء.
فقال: مهلا يا....[١].
وفي رواية الطـبري: إّن علـيّاً أرسـل ابنـته إلى عمـر فقال لها: انطلقـي إلى أمـير المؤمنين فقولي له: إن أبي يقرئك السلام، ويقول لك قد قضـيتُ حاجـتك التي طلـبت، فأخـذهـا عمر فضـمّها إليه، فقال: إنّي خطـبتها إلى أبيها فـزوّجنيهـا.
قيل: يا أمير المؤمنين، ما كنت تريد إليها؟ إنها صبية صغيرة.
فقال: إني سمعت رسول الله يقول: كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي...[٢].
وذكر الخطيب البغدادي بإسناده عن عقبة بن عامر الجهني: خطب عمر بن الخطّاب إلى عليّ بن أبي طالب ابنته من فاطمة، وأكثر تردده إليه، فقال: يا أبا الحسن ما يحملني على كثرة تردّدي إليك إلاّ
[١] المنتظم ٤: ٢٣٧، تاريخ دمشق لابن عساكر ١٩: ٤٨٢، الطبقات الكبرى ٨: ٤٦٤، مختصر تاريخ دمشق ٩: ١٥٩ - ١٦٠، الفتوحات الإسلامية ٢: ٤٥٥، شرح نهج البلاغة ١٢: ١٠٦، سير أعلام النبلاء ٣: ٥٠١، الاستيعاب ٤: ١٩٥٤ - ١٩٥٥، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٥٣ ح ٤٦٨٤.
[٢] ذخائر العقبى: ١٦٩ عن الدولابي في الذرية الطاهرة: ١١٤، سيرة ابن اسحاق: ٢٣٣.