زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٠
لا يحقّ لنا القول بأنه من الضرورات المشهورات، كما لا يمكننا القول بتواتر الاخبار في ذلك. كما ادعاه الشيخ محمّد تقي التستري في قاموس الرجال إذ قال:
فلم ينكره محقِّقٌ مُحَقَّقاً، فأخبارُنا به متواترة في نكاحها وعدّتها فضلاً عن أخبار العامّة واتّفاق السير.
فرواه زرارة وهشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام)، وعقد الكليني له باباً، وروى عن زرارة كون ذلك غصباً، وروى عن هشام، قال: قال الصادق (عليه السلام): لمّا خطب عمر قال له أمير المؤمنين: إنّها صبية، فلقي عمر العبّاس فقال له: مالي، أبي بأس؟ أما والله لأعوِّرنَّ زمزم ولا أدع لكم[١]..
فكلامه ـ رحمه الله ـ غير صحيح على إطلاقه، حيث إنّ الأخبار ليست متواترة كما قاله، بل أقصى ما يمكن القول عنها: هي مستفيضة، وهناك كثير من المحقّقين قد أنكروا وقوع الزواج مستدلّين بأخبار وأدلة مذكورة في كُتبهم[٢].
إذ قال الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في جواب من إدعى وقوع التزويج: قلنا: في أصحابنا من أنكر هذا التزويج، ومنهم من
[١] قاموس الرجال ١٢: ٢١٦.
[٢] انظر (السر المختوم في رد زواج أم كلثوم)، و(افحام الاعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على سيدتنا أم كلثوم)، و(تزويج أم كلثوم بنت أمير المؤمنين وإنكار وقوعه) وامثالها.