زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
يخاطب محمّداً بابني وأمّ كلثوم هذه ببنتي، فمن ثمّ سرى الوهم إلى عدة من المحدثين والمؤرخين، فكم لهذه الشبهة من نظير؟! ومنشأ توهُّم أكثرهم هو الاشتراك في الإسم والوصف، وأن مولانا عليّاً (عليه السلام) تزوّجها بعد موت أبي بكر[١].
القول الرابع:
إن علياً زوّج عمر بن الخطّاب جنّية تشبه أُمّ كلثوم.
إذ الثـابت عنـد الشـيعة أنّ للنـبي والإمـام سلطـةً على الجـن باذن الله، كما كان لسـليمان (عليه السلام) سلطة عليهـم[٢]، وأن وقـوع الشـبه ليس ببعيد، فقد شُـبِّه على الظـلمة عيسـى بن مريم بيهـوذا فقتل وصلب.
هذا ما رواه القطب الراوندي (ت ٥٧٣) في كتابه الخرائج والجرائح[٣].
هذه هي الأقوال المختصة بالشيعة.
[١] احقاق الحق ٣: ٣١٥ بتصرف.
[٢] انظر سورة ص الايات: ٣٥ إلى ٤٠ مثلاً.
[٣] الخرائج والجرائح ٢: ٨٢٥ ـ ٨٢٧، وعنه المجلسي في بحار الأنوار ٤٢: ٨٨، ١٠٦ ومرآة العقول ٢١: ١٩٨.
وانظر المجدي في أنساب الطالبيين: ١٧، ومستدرك سفينة البحار ٢: ١٢١، ومدينة المعاجز ٣: ٢٠٣، والصراط المستقيم للبياضي ٣: ١٣٠ وغيرها.